
في خطوة تعكس احتدام التنافس الداخلي داخل حزب العدالة والتنمية بإقليم سيدي سليمان، باشر عبد العالي حامي الدين، القيادي البارز في الحزب، تحركات ميدانية مكثفة منذ نهاية الأسبوع الماضي، رغم الحسم الأولي الذي قامت به الكتابة الإقليمية بشأن مرشح الحزب للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وكانت الكتابة الإقليمية للحزب قد قررت، خلال اجتماعها الأخير، تزكية رضوان ظريف، التقني المكلف بجهاز “السكانير” بالمستشفى الإقليمي بسيدي سليمان، لقيادة لائحة “المصباح” بدائرة بني احسن. غير أن هذا القرار لم ينهِ الجدل داخل التنظيم، حيث تشير المعطيات إلى بروز توجه موازٍ يدعم عودة حامي الدين إلى واجهة الترشح.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد شرع حامي الدين، منذ ليلة الجمعة الماضية، في عقد لقاءات تواصلية مع عدد من أعضاء الحزب بالإقليم، خصوصاً بمنطقة عامر الشمالية، في محاولة لحشد الدعم الداخلي وتعزيز موقعه في سباق التزكية. وأفادت المصادر ذاتها بأنه تمكن من كسب مساندة عدد من أعضاء الكتابة المحلية بسيدي سليمان، ما يعزز حظوظه في الظفر بوكالة اللائحة.
وتأتي هذه التحركات في سياق دينامية داخلية متسارعة يعيشها حزب العدالة والتنمية، حيث تشهد عدد من الأقاليم نقاشات حادة حول هوية المرشحين، في ظل سعي القيادة الوطنية إلى تحقيق توازن بين الكفاءة والتمثيلية المحلية.
ويراهن أنصار حامي الدين على تجربته السياسية والبرلمانية السابقة، إذ سبق له أن فاز بمقعد نيابي عن دائرة سيدي سليمان سنة 2015، وهو ما يمنحه، حسب داعميه، أفضلية في خوض غمار الانتخابات المقبلة واستعادة مقعد الحزب بالمنطقة.
في المقابل، يتمسك تيار آخر داخل الحزب بخيار التجديد ومنح الفرصة لوجوه جديدة، معتبرين أن تزكية رضوان ظريف تندرج في إطار ضخ دماء جديدة في هياكل الحزب وتعزيز حضوره المحلي.
ومن المرتقب أن تحسم القيادة المركزية لحزب “المصباح” بشكل نهائي في هوية وكيل اللائحة خلال الأسابيع المقبلة، في ظل استمرار المشاورات الداخلية واحتدام التنافس بين المرشحين، ما ينذر بإمكانية بروز انقسامات تنظيمية إذا لم يتم تدبير هذا الملف بحذر سياسي كبير.




