سياسة

العرائش على صفيح ساخن: صراع  يفجّر المجلس… وانسحاب مدوٍّ يفضح المستور

العرائش على صفيح ساخن: صراع  يفجّر المجلس… وانسحاب مدوٍّ يفضح المستور

✍️ بلال الهيبة

لم يعد ما يحدث داخل مجلس جماعة العرائش مجرد خلاف عابر يمكن احتواؤه، بل تحول إلى أزمة سياسية خانقة انفجرت تفاصيلها إلى العلن، بعد انسحاب مدوٍّ لنائبة الرئيس، في مشهد صادم كشف عمق الشرخ الذي يضرب المؤسسة من الداخل.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن هذا الانسحاب لم يكن وليد لحظة غضب، بل نتيجة صراع محتدم وطويل بين الرئيس ونائبته، صراع تجاوز حدود التدبير اليومي ليتحول إلى مواجهة مفتوحة حول النفوذ والقرار، وسط أجواء مشحونة واتهامات متبادلة داخل اجتماعات المجلس، التي فقدت بريقها كمؤسسة للتدبير وتحولت إلى ساحة تصفية حسابات.
الانسحاب القوي للنائبة أعاد إلى الواجهة أسئلة محرجة: هل بدأت فعلاً ملامح انهيار الأغلبية المسيرة؟ وهل ما ظهر للعلن ليس سوى رأس جبل الجليد لما يجري في الكواليس؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا الانفجار السياسي الذي يدفع المواطن البسيط كلفته من تعطيل مصالحه؟
المشهد الحالي داخل المجلس يعكس حالة ارتباك وفوضى غير مسبوقة، حيث تغيب الرؤية وتتصدر الصراعات الشخصية واجهة التسيير، في ضرب واضح لمبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وهو ما يزيد من منسوب الغضب لدى الساكنة التي تجد نفسها أمام مجلس منشغل بصراعاته بدل الانكباب على مشاكل المدينة المتراكمة.
وفي ظل هذا الوضع المتأزم، تتصاعد دعوات قوية لفتح تحقيق شفاف وجدي في ما يجري داخل دواليب الجماعة، وترتيب الجزاءات اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في هذا العبث السياسي، قبل أن يتحول الصدع إلى انهيار كامل لما تبقى من مصداقية العمل الجماعي بالعرائش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى