ثقافة وفن

رحيل الفنان محمد الزيات… حين يعجز القلم عن كتابة خبر الفقد

رحيل الفنان محمد الزيات… حين يعجز القلم عن كتابة خبر الفقد

بقلم سهام زيان

هل يمكن أن يكون الموت العدو الذي لا ينتصر عليه الإنسان؟ سؤال يتردد في كل مرة نفقد فيها شخصاً عزيزاً، لكنه يصبح أكثر إيلاماً عندما يكون الراحل واحداً من أولئك الذين وهبوا حياتهم للفن وللناس، ورسموا البسمة على الوجوه، وتركوا بصمة لا تمحوها السنوات.

ببالغ الحزن والأسى، تلقى الوسط الفني بمدينة القنيطرة والمغرب عامة نبأ وفاة الفنان محمد الزيات، الذي وافته المنية يوم 11 يوليوز 2026. لقد كان الخبر صادماً، وكأن الموت اختطفه على حين غرة، فلم نكن نتوقع أن نفقده بهذه السرعة.

ليس سهلاً على الصحفي أن يكتب خبر وفاة فنان عرفه عن قرب، وليس سهلاً أن يتحول القلم من توثيق الإنجازات إلى كتابة كلمات الوداع. كان محمد الزيات مناضلاً من أجل الفن، مؤمناً برسالة المسرح، مدافعاً عن الممثل، عاشقاً لمدينته، حاضراً في كل المبادرات الثقافية والفنية، يقدم الكثير دون انتظار مقابل، تاركاً أثراً طيباً في كل من عرفه.

إذا كان رحيله قد ترك في قلوبنا هذا القدر من الحزن، فكيف هو حال أسرته الكريمة وأبنائه وأحبائه؟ لا يسعنا أمام هذا المصاب الجلل إلا أن نردد قول الله تعالى: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾. إنها سنة الحياة، وكل نفس ذائقة الموت، لكن تبقى الأعمال الطيبة والذكر الحسن شاهدة على أصحابها.

نسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن ينقيه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأن يلهم أسرته وذويه وأصدقاءه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.

رحم الله الفنان محمد الزيات، وجعل إرثه الفني والإنساني صدقة جارية في ميزان حسناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى