سياسة

أخنوش: الحكومة جعلت من التحديات منطلقاً لإعادة ترتيب الأولويات

الأخبار tv

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الولاية الحكومية الحالية لم تكن مجرد مرحلة عابرة، بل محطة حاسمة لإعادة صياغة الأولويات الوطنية وترسيخ تصور يقوم على “الدولة القوية والمجتمع المتضامن”، مشدداً على أن مختلف التحديات الداخلية والخارجية تحولت إلى فرص لتعزيز المكتسبات الوطنية، في انسجام مع التوجيهات الملكية.

وخلال تقديمه الحصيلة الحكومية أمام مجلسي البرلمان، اليوم الأربعاء، أبرز أخنوش أن هذه المرحلة عرفت تحولا في طبيعة العلاقة بين الدولة والمواطن، قوامه تعزيز الثقة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، مع الانتقال من منطق الوعود إلى منطق النتائج الملموسة. واعتبر أن “التعاقد الوطني المسؤول” أصبح الإطار المرجعي الجديد الذي يحدد عمل الحكومة، ويضمن ربط القرار العمومي بالانتظارات الاجتماعية.

وسجل رئيس الحكومة أن نجاعة الأداء المؤسساتي ساهمت في تجاوز التدبير الإداري التقليدي نحو مقاربة شمولية أكثر تكاملاً بين السياسات العمومية وحاجيات المجتمع، بما يعزز الانسجام بين مختلف الفاعلين الدستوريين.

وعلى المستوى التشريعي، كشف أخنوش عن حصيلة وُصفت بـ”الاستثنائية”، حيث تم اعتماد أزيد من 847 نصاً قانونياً وتنظيمياً منذ بداية الولاية، من بينها 110 قوانين و649 مرسوماً تطبيقياً. واعتبر أن هذا المنجز يمثل “إعادة بناء شاملة للترسانة القانونية” للمملكة، بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية.

كما أشار إلى انفتاح الحكومة على المبادرة البرلمانية، من خلال دراسة 437 مقترح قانون، بزيادة 146 مقترحاً مقارنة بالولايات السابقة، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، تطوراً في منطق التوازن بين السلط وتكامل أدوارها داخل المؤسسة التشريعية.

 

وفي الشق الدولي، أكد أخنوش أن المغرب عزز موقعه كدولة صاعدة بفضل استقراره السياسي وتقدمه الاقتصادي، مبرزاً أن المملكة أصبحت فاعلاً محورياً في محيطها الإفريقي والأورو-متوسطي، وشريكاً موثوقاً في قضايا الأمن والاستقرار، خاصة في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والتطرف.

أما بخصوص قضية الصحراء المغربية، فقد توقف رئيس الحكومة عند ما وصفه بـ”التحولات الدبلوماسية المهمة”، مشيراً إلى الدعم المتزايد الذي تحظى به مبادرة الحكم الذاتي من قبل قوى دولية وازنة، وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا. كما أبرز أهمية القرار الأممي رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025، والذي اعتبره تكريساً لواقعية المقترح المغربي.

وفي السياق ذاته، أشاد بالمبادرة الملكية الأطلسية التي تروم تعزيز التعاون جنوب–جنوب وتحويل الواجهة الأطلسية الإفريقية إلى فضاء للتكامل الاقتصادي، مؤكداً التزام الحكومة بمواكبة هذا الورش الاستراتيجي.

واختتم رئيس الحكومة عرضه بالتأكيد على أن تجربة 8 شتنبر 2021 شكلت نقطة تحول في المسار الديمقراطي، معتبراً أن الشرعية الانتخابية تُترجم عملياً عبر الفعالية والالتزام اليومي، وأن الإصلاح الحقيقي في المغرب يقوم على القدرة على صناعة اللحظة بدل انتظارها، في ظل قيادة ملكية تواكب التحولات الدولية وترسم أفق المستقبل بثقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى