رأي

المرأة المغربية في قلب السلطة التنفيدية. تعيين يتجاوز دلالته السياسية

المرأة المغربية في قلب السلطة التنفيدية. تعيين يتجاوز دلالته السياسية

سهام زيان

تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة ليس تعييناً عادياً، ولا مجرد محطة جديدة في مسار سياسي؛ إنه حدث يحمل دلالة تتجاوز اسم الشخص والمنصب، لأنه يضع امرأة مغربية في أعلى هرم السلطة التنفيذية.

وهذه الخطوة لا تُقرأ منفصلة عن المسار الذي عرفه المغرب في مجال تعزيز حضور المرأة في الحياة العامة. فمنذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش، شكل النهوض بمكانة المرأة وتمكينها من ممارسة أدوارها كاملة في المجتمع ومؤسساته، أحد الملفات التي حظيت بعناية واضحة، وهو ما عبّرت عنه خطب ورسائل ملكية أكدت أهمية مشاركتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

اليوم، تأتي هذه المحطة لتمنح ذلك المسار صورة سياسية جديدة: امرأة مغربية تتولى مسؤولية قيادة الجهاز التنفيذي، في لحظة لا يكفي فيها الاحتفاء بالوصول، بل يصبح الاختبار الحقيقي في ما سيأتي بعده.

فتعيين المنصوري تشريف ومسؤولية في آن واحد، أما الإنجاز فسيظل رهيناً بما ستنتجه المرحلة من قرارات وسياسات ونتائج. وهنا بالضبط يكمن الفرق بين رمزية المنصب وثقل المسؤولية.

إنها صورة أخرى للمرأة المغربية التي تجاوز حضورها حدود المشاركة إلى مواقع صناعة القرار، ورسالة بأن الطريق الذي فُتح أمامها لم يعد طريقاً نظرياً، بل أصبح واقعاً داخل مؤسسات الدولة.

والأهم أن هذه اللحظة لا تخص امرأة واحدة فقط، بل تختزل مساراً وطنياً جعل من حضور المرأة في الحياة العامة جزءاً من مشروع تحديث المجتمع والدولة. المسؤولية أولاً،والإنجاز هو المعيار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى