رأي

العدّ التنازلي انتهى… والآن تتكلم الصناديق

العدّ التنازلي انتهى… والآن تتكلم الصناديق

بقلم سهام زيان

انتهى زمن الشعارات، سقطت آخر الكلمات من المنصات، وانطفأت أضواء الحملات. الآن فقط يبدأ الامتحان الحقيقي: أوراق تُفرَز، وأصوات تُحصى، ونتائج تقترب من كشف من أقنع الناخب، ومن اكتفى بإقناعه بالكلام.

في هذه الساعات، كل حزب يترقب، وكل مرشح يترقب، وكل من بنى حساباته على الوعود ينتظر الرقم الذي قد يرفع اسمه أو يضع حداً لطموحه. لكن السياسة، في لحظة الفرز، لا تعترف كثيراً بالخطابات؛ تعترف بالأصوات.

السؤال لم يعد: من قال ماذا؟

بل: من صدّقه المغاربة؟ ومن استطاع أن يحوّل الكلام إلى ثقة داخل صندوق الاقتراع؟

هذه الانتخابات ليست مجرد سباق على مقاعد البرلمان. إنها لحظة تكشف شيئاً من علاقة المواطن بالسياسة، وبالأحزاب، وبالوعود التي تتكرر كل موسم انتخابي بصيغ مختلفة.

ومع اقتراب النتائج، يسقط كثير من الحسابات النظرية. فالصندوق لا يعرف كثرة الصور، ولا ارتفاع الصوت، ولا طول القافلة، ولا عدد الشعارات المعلقة في الشوارع. يعرف شيئاً واحداً: الصوت الذي وُضع داخله.

والآن، قبل أن تُعلَن الأرقام النهائية، يبقى السؤال مفتوحاً:

من ربح الانتخابات؟ ومن ربح ثقة المغاربة؟ وهل سيكون الفائز الحقيقي حزباً أو مرشحاً… أم صوت المواطن نفسه؟

فالنتيجة قد تمنح مقعداً لهذا وتقصي ذاك، لكن الاختبار الأكبر يبدأ بعد إعلانها: ماذا سيفعل من فاز بثقة الناس بهذه الثقة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى