مختلفات

العرائش.. اقتحام أمني مثير بحي الدغوغي الطو راديو يكشف عن ترسانة من السيوف والكلاب الشرسة وسيارة رباعية الدفع!

العرائش.. اقتحام أمني مثير بحي الدغوغي الطو راديو يكشف عن ترسانة من السيوف والكلاب الشرسة وسيارة رباعية الدفع!

 

العرائش – متابعة: بلال الهيبة

7 نونبر 2026

في مشهد أمني لافت يعكس خطورة الاشتباه في الأنشطة الإجرامية التي تهدد أمن الأحياء السكنية، شهد حي الدعوي الطو راديو بمدينة العرائش، مساء أمس، تدخلاً أمنياً قوياً انتهى بمداهمة منزل وحجز مجموعة من المحجوزات الخطيرة، في مقدمتها أربعة سيوف وكلاب شرسة وسيارة رباعية الدفع، فضلاً عن مبالغ مالية وهواتف نقالة ومشروبات كحولية.

العملية لم تكن تدخلاً عادياً، بل جاءت بعد تحريات ومراقبة ميدانية باشرتها عناصر الدائرة الأمنية الثانية، على خلفية الاشتباه في تورط صاحب المنزل في ترويج المخدرات الصلبة والأقراص المهلوسة، وسط معطيات تحدثت عن تحركات مشبوهة وتوافد متكرر لشباب على المكان.

اقتحام منزل محصّن بالكلاب الشرسة

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد استدعت طبيعة الوضع تعبئة أمنية واسعة، تحت الإشراف الميداني المباشر للمراقب العام عبد الحميد عفيفي، رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بالعرائش، وبمشاركة مختلف التشكيلات الأمنية والسلطات المحلية.

وواجهت عملية التدخل صعوبات بسبب وجود عدد من الكلاب الشرسة داخل المنزل، من بينها كلاب من فصيلة «بيتبول»، الأمر الذي استدعى اتخاذ تدابير احترازية والاستعانة بعناصر الوقاية المدنية، قبل تنفيذ عملية الاقتحام والسيطرة على الوضع، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة.

أربعة سيوف وكلاب شرسة.. ماذا كان يجري داخل المنزل؟

المثير في هذه القضية هو حجم وطبيعة المحجوزات التي كشفت عنها عملية التفتيش، حيث جرى حجز أربعة سيوف، وسيارة رباعية الدفع تم قطرها، ومبالغ مالية مهمة، وهواتف نقالة، إضافة إلى مجموعة من المشروبات الكحولية وعدد من الكلاب الشرسة.

وهي محجوزات تفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول طبيعة الأنشطة التي كانت تدور داخل هذا المنزل، والغاية من الاحتفاظ بهذه الأسلحة البيضاء والكلاب الخطيرة، وما إذا كانت هناك ارتباطات أو امتدادات أخرى ستكشف عنها التحقيقات الجارية.

وقد أسفرت العملية عن توقيف شخص يبلغ من العمر 46 سنة، يحمل الأحرف الأولى (ع.س)، للاشتباه في ارتباطه بترويج المخدرات الصلبة والأقراص المهلوسة، حيث وُضع رهن البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

الساكنة تريد الأمن.. وليس مجرد تدخلات ظرفية

إن خطورة هذه القضية لا تكمن فقط في كمية المحجوزات، بل في طبيعة المؤشرات التي تطرحها حول انتشار أنشطة مشبوهة داخل أحياء سكنية يفترض أن تكون فضاءات آمنة للعائلات والأطفال.

وفي الوقت الذي تحظى فيه مثل هذه التدخلات الأمنية بالتقدير، فإن ساكنة حي الدعوي الطو راديو تنتظر أن تتحول هذه العملية إلى بداية لمجهود أمني متواصل، يستهدف تجفيف منابع ترويج المخدرات ومحاصرة كل مظاهر التهديد والترهيب، بدل الاكتفاء بتدخلات معزولة.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: هل ستكشف التحقيقات عن جميع خيوط هذه القضية، أم أن المحجوزات والتوقيفات الحالية ليست سوى بداية لكشف امتدادات أخرى محتملة؟

فالرهان الحقيقي اليوم هو ضمان أمن المواطنين، وحماية الشباب من مخاطر المخدرات، والتصدي بحزم لكل من تسوّل له نفسه تحويل الأحياء السكنية إلى فضاءات للأنشطة الإجرامية، مع احترام قرينة البراءة إلى حين صدور الأحكام القضائية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى