مجتمعمختلفات

العرائش: سيارة الجماعة تتحول إلى أداة عبث… منتخب في حالة سكر يتسبب في حادث يفضح الاستهتار بممتلكات  الجماعة

العرائش: سيارة الجماعة تتحول إلى أداة عبث… منتخب في حالة سكر يتسبب في حادث يفضح الاستهتار بممتلكات  الجماعة

✍️ بلال الهيبة – الأخبار تيڤي

على وقع صدمة جديدة، استفاقت مدينة العرائش على فضيحة من العيار الثقيل، بطلها عضو بمجلس جماعة العرائش (م.ه)، الذي وجد نفسه في قلب جدل واسع بعد تورطه في حادثة سير وهو في حالة سكر، مستعملاً سيارة تابعة للجماعة في ظروف تفتقر لأدنى شروط المسؤولية.

ووفق معطيات متداولة، فإن المعني بالأمر كان يقود مركبة الجماعة بشكل متهور، قبل أن يفقد السيطرة عليها، متسبباً في حادثة خلفت خسائر مادية، في واقعة تعكس بوضوح حجم الاستهتار الذي قد يصل إليه بعض المنتخبين في التعامل مع ممتلكات عمومية يفترض أنها في خدمة المواطنين لا في خدمة نزوات شخصية.

الحادث لم يكن مجرد واقعة سير عادية، بل تحول إلى عنوان بارز لسوء تدبير واستغلال مقلق للمال العام، خصوصاً أن استعمال سيارة الجماعة خارج الضوابط القانونية، وفي حالة سكر، يضع أكثر من علامة استفهام حول غياب المراقبة والمحاسبة داخل دواليب التدبير المحلي.

وفي الشارع العرائشي، لم تمر الحادثة مرور الكرام، حيث عبر عدد من المواطنين عن استيائهم الشديد من هذا “الانزلاق الأخلاقي”، معتبرين أن ما جرى يسيء إلى صورة المؤسسات المنتخبة ويقوض ما تبقى من ثقة في ممثلي الشأن المحلي.

الواقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية طالما أثيرت دون حلول جذرية: من يراقب استغلال سيارات الجماعة؟ وأين هي آليات الزجر في مواجهة مثل هذه التجاوزات التي تضرب في العمق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة؟

أمام خطورة ما حدث، تتصاعد الدعوات لفتح تحقيق شفاف وترتيب الجزاءات القانونية دون تهاون، لأن التساهل مع مثل هذه الأفعال لا يعني سوى تكريس منطق الإفلات من العقاب، وهو ما يهدد بشكل مباشر مصداقية المؤسسات.

العرائش اليوم أمام اختبار حقيقي: إما القطع مع هذه السلوكات المشينة، أو الاستمرار في دوامة العبث. فالمسؤولية ليست امتيازاً، بل التزام… ومن يفرط فيها، لا يستحق شرف تمثيل المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى