“حراس الأمن الخاص بين مطرقة المنع وسندان المراقبة… إصلاح حقيقي أم ارتباك إداري

“حراس الأمن الخاص بين مطرقة المنع وسندان المراقبة… إصلاح حقيقي أم ارتباك إداري؟”
✍️ بلال الهيبة:
في تطور يثير الكثير من علامات الاستفهام، تفاجأ عدد من حراس الأمن الخاص بمختلف مقاطعات المملكة برفض التأشير على عقود عملهم، بدعوى وجود “تعليمات” شفوية تقضي بتجميد المصادقة على هذه العقود إلى إشعار آخر. جواب موحد يتردد على ألسنة الإدارات: “كاين أوامر… دابا ما كاين حتى عقد كيتصادق عليه”.
هذا المعطى يأتي في وقت تتداول فيه مصادر مهنية خبر خروج لجان مختلطة تضم رجال السلطة ومفتشي الشغل، في حملات ميدانية تستهدف الشركات، المعامل، والفنادق التي تشغل حراس الأمن الخاص، في إطار ما يبدو أنه تحرك واسع لإعادة ضبط هذا القطاع الذي طالما شابته اختلالات عديدة.
القراءة الأولية لهذا الوضع قد توحي بوجود توجه نحو تشديد المراقبة ومحاربة العقود الصورية، التي تستغل هشاشة الحراس وتضرب في العمق حقوقهم القانونية والاجتماعية. فإذا كان الأمر بالفعل يدخل ضمن استراتيجية لتطهير القطاع من الممارسات غير القانونية، فإن ذلك يُحسب كخطوة إيجابية تعكس إرادة حقيقية لتنظيم المجال ووضع حد للفوضى.
إن إصلاح قطاع الأمن الخاص يظل مطلبًا ملحًا، لكن نجاحه يقتضي وضوح الرؤية، واحترام المساطر القانونية، وضمان عدم تحميل الفئات الهشة كلفة هذا التحول.
اليوم، يقف حراس الأمن الخاص في منطقة رمادية، بين وعود الإصلاح وواقع التعطيل، في انتظار توضيحات رسمية تضع حدًا لهذا الجدل، وتؤكد ما إذا كنا أمام بداية إصلاح حقيقي… أم مجرد ارتباك إداري جديد.




