سياسة

استقالة تهزّ حزب الاستقلال بالعرائش.. 30 سنة من النضال تنفجر في وجه القيادة

استقالة تهزّ حزب الاستقلال بالعرائش.. 30 سنة من النضال تنفجر في وجه القيادة!

العرائش 🖋️ بلال الهيبة

لم تكن استقالة عمر الشناوي من صفوف حزب الاستقلال بالعرائش مجرد خروج هادئ لمناضل أنهكته السنوات، بل جاءت في شكل رسالة سياسية وتنظيمية تحمل الكثير من علامات الاستفهام، بعدما قرر وضع حد لمسار حزبي امتد لأكثر من ثلاثة عقود.

الشناوي، الذي يقول إنه انخرط في صفوف الحزب منذ سنة 1994، وجّه استقالته النهائية إلى الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، معلناً مغادرته التنظيم، لكن الأهم من قرار الرحيل هو ما كشفه عن الأسباب التي دفعته إليه.

فبحسب ما أورده في رسالته، فإن الاستقالة لا علاقة لها بالانتخابات، وإنما جاءت نتيجة ما وصفه بـ**”تراكمات وسلوكات تنظيمية غير محسوبة”**، متحدثاً عن الإقصاء وغياب المشاركة في عدد من اللقاءات والأنشطة، ومشيراً إلى أن الأمر لم يقتصر عليه وحده، بل طال، وفق روايته، عدداً من الشباب والأطر.

وهنا تصبح القضية أكبر من استقالة شخص واحد.

ماذا يحدث داخل البيت الاستقلالي بالعرائش؟

وكيف يمكن لمناضل يقول إنه قضى ثلاثين سنة في خدمة الحزب أن يصل إلى لحظة يقرر فيها المغادرة نهائياً، وبمثل هذه اللهجة؟

إذا كانت الاستقالة تعكس فعلاً خلافاً تنظيمياً فردياً، فربما تنتهي القصة عند هذا الحد. أما إذا كانت تعبيراً عن احتقان أوسع داخل التنظيم المحلي، فإن ما جرى قد يكون مجرد بداية لسجال سياسي وتنظيمي أكثر سخونة.

والأخطر أن هذه الاستقالة تأتي في توقيت لا يسمح للأحزاب بتجاهل أصوات مناضليها، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث تصبح كل مغادرة وكل خلاف وكل رسالة احتجاج محط اهتمام الشارع والمتابعين.

ثلاثون سنة من النضال انتهت بتوقيع استقالة… والسؤال ليس لماذا رحل الشناوي فقط، بل ماذا دفعه إلى الرحيل؟

هل هي مجرد خلافات داخلية عابرة؟

أم أن هناك أزمة ثقة تتجاوز شخصاً واحداً؟

وهل ستفتح هذه الاستقالة الباب أمام مغادرات أخرى؟

الكرة الآن في ملعب قيادة حزب الاستقلال، محلياً ووطنياً، لتقديم روايتها والرد على ما ورد في رسالة الاستقالة.

ففي السياسة، الاستقالات لا تُقاس بعدد الأوراق التي تُوقّع، وإنما بما تكشفه من تصدعات داخل الجدران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى