مجتمع

لجان تقنية لإحصاء المنازل الآيلة للسقوط بسلا

الأخبار tv

شرعت مصالح وزارة الداخلية، بتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح التقنية بمدينة سلا، في تنفيذ عملية واسعة لإحصاء البنايات الآيلة للسقوط بعدد من الأحياء، وذلك في إطار مقاربة استباقية تروم تعزيز شروط السلامة وحماية أرواح السكان والمارة من مخاطر الانهيارات المفاجئة.

وأفادت مصادر مطلعة أن هذه العملية تتم عبر تفعيل لجان تقنية مختلطة تضم ممثلين عن السلطات المحلية، ومصالح التعمير، والوقاية المدنية، إلى جانب مهندسين وخبراء مختصين، حيث باشرت هذه اللجان زيارات ميدانية لعدد من الأحياء، خاصة تلك التابعة للنسيج العمراني القديم، والمعروفة بانتشار بنايات متقادمة تعاني من تشققات وتصدعات خطيرة.

وحسب المصادر ذاتها، تعتمد اللجان على منهجية دقيقة في التقييم، تشمل المعاينة المباشرة، والتصوير الفوتوغرافي، وإنجاز تقارير تقنية مفصلة ترصد طبيعة الأضرار المسجلة، ودرجة تدهور الهياكل، ومستوى الخطر الذي قد تشكله هذه البنايات، سواء على قاطنيها أو على المارة، خصوصاً في الأزقة الضيقة والمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

وتندرج هذه الخطوة ضمن مسطرة قانونية واضحة تهدف إلى تصنيف المباني حسب درجة الخطورة، بين بنايات تتطلب تدخلاً استعجالياً، وأخرى تستوجب الترميم أو الإفراغ المؤقت، وصولاً إلى الهدم في الحالات القصوى التي تشكل تهديداً مباشراً للسلامة العامة.

وتأتي هذه التحركات في سياق تصاعد مخاوف الساكنة، بعد تسجيل حالات انهيار جزئي وسقوط أجزاء من بعض المنازل خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى تأثير التساقطات المطرية والتقلبات المناخية على المباني الهشة.

وأكدت المصادر أن التقارير المنجزة سترفع إلى الجهات المختصة لاتخاذ القرارات المناسبة، مع مراعاة البعد الاجتماعي المرتبط بإعادة إيواء الأسر المتضررة، وضمان حلول تحفظ كرامتها وسلامتها، في انتظار بلورة تدخلات عملية للحد من مخاطر البنايات الآيلة للسقوط بسلا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى