الشركة المغربية للتبغ والدعم المدرسي: 14 سنة من التفوق والالتزام الاجتماعي

الشركة المغربية للتبغ والدعم المدرسي: 14 سنة من التفوق والالتزام الاجتماعي
بقلم سليم الراوي
الدار البيضاء، 12 فبراير 2026 – في قلب قطاع تجارة التبغ بالمغرب، وعلى امتداد أكثر من 14 سنة، تجسد الشراكة بين الشركة المغربية للتبغ والنقابة الوطنية للتجار والمهنيين نموذجًا متقدمًا للمسؤولية الاجتماعية للشركات. مبادرة الدعم المدرسي لأبناء باعة التبغ الحاصلين على شهادة البكالوريا، التي انطلقت سنة 2012، لم تعد مجرد برنامج سنوي لتوزيع الجوائز، بل أصبحت استراتيجية متكاملة لدعم التعليم والتفوق الأكاديمي، ولتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في مجتمع الباعة وأسرهم.
حفل الصخيرات: احتفال بالتفوق والتقدير
شهدت مدينة الصخيرات يوم الخميس 12 فبراير 2026 حفل توزيع الجوائز على المستفيدين من المبادرة، في أجواء احتفالية شارك فيها مسؤولون عن الشركة المغربية للتبغ وممثلون عن النقابة الوطنية للتجار والمهنيين، إلى جانب عدد من الفاعلين المحليين والمجتمع المدني.
الحفل لم يكن مجرد مناسبة لتسليم 300 حاسوب محمول، بل كان لحظة رمزية للتقدير والاعتراف بمجهودات الأسر، التي تواجه تحديات يومية في قطاع تجارة التبغ، وتعمل على تمكين أبنائها من التعليم رغم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
غريغوري دوباس، المدير التجاري للشركة المغربية للتبغ، قال خلال الحفل:
“إن هذه الدورة الجديدة من مبادرة الدعم المدرسي تجدد التأكيد على متانة الشراكة التي تجمعنا بباعـة التبغ. فالعلاقة التي تجمعنا، والقائمة على الثقة والمواكبة المتبادلة، تشكل أساسًا متينًا لتعاوننا المشترك. إن دعم نجاح أبناء باعة التبغ هو أيضًا اعتراف بالالتزام اليومي لآبائهم. وأغتنم هذه المناسبة لأتقدم بالشكر للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين على تعبئتها المتواصلة لخدمة شركائنا التجاريين.”
من جانبه، صرح نبيل نوري، رئيس النقابة الوطنية للتجار والمهنيين:
“نحتفي اليوم بنجاح أبناء التجار باعة التبغ الذين حققوا نتائج ممتازة في امتحانات البكالوريا. وبكل فخر نكرّم هذه الأسر التي تضطلع بدور اقتصادي واجتماعي مهم. ورغم التحديات العديدة التي يواجهها قطاع التجارة بالتقسيط، فإن مبادرات من هذا النوع تساهم في دعم التجار وتعزيز دينامية الشراكة التي تجمعنا بالشركة المغربية للتبغ.”
الغلاف المالي وعدد المستفيدين
خصصت الشركة المغربية للتبغ لهذه الدورة غلافًا ماليًا يقدر بأكثر من 1.400.000 درهم، استفاد من خلاله 300 تلميذ وتلميذة حصلوا على نتائج متميزة في امتحانات البكالوريا لسنتي 2023 و2024و 2025
الحواسيب المحمولة التي تم توزيعها تعتبر أداة أساسية لمواصلة الدراسة الجامعية في ظروف ملائمة، وتفتح المجال أمام الطلاب للاستفادة من التعليم الرقمي الحديث، الذي أصبح جزءًا لا يتجزأ من العملية التعليمية في الجامعات المغربية.
أثر المبادرة منذ 2012
منذ انطلاق المبادرة سنة 2012، استفاد منها أكثر من 2.500 تلميذ وتلميذة، يتم اختيارهم وفق معايير موضوعية وشفافة من خلال لجنة مشتركة بين الشركة والنقابة، مع التركيز على الاستحقاق الأكاديمي والجدارة الشخصية.
تؤكد هذه الاستمرارية على نجاح المبادرة في تحقيق أهدافها، وتجعلها نموذجًا مستدامًا في المسؤولية الاجتماعية، حيث تربط بين الاستثمار الاجتماعي والاقتصادي بطريقة عملية وواضحة.
الأبعاد الاجتماعية والإنسانية
خلف كل حاسوب وزع في حفل الصخيرات توجد قصة أسرة كافحت لسنوات لضمان مستقبل أبنائها. المبادرة تعكس حرص الشركة على تقدير هذا الجهد، وتشجيع الشباب على التفوق الأكاديمي.
المبادرة تساعد في تقليل الفوارق الاجتماعية، وتعزز من شعور الشباب بالاعتراف بمجهوداتهم، ما يخلق ديناميكية إيجابية داخل المجتمع، ويحفز الأسر على الاستثمار في التعليم كوسيلة للارتقاء الاجتماعي.
البعد الوطني والجهوي
تنتشر منتجات الشركة المغربية للتبغ عبر حوالي 18.000 نقطة بيع في جميع أنحاء المغرب، ما يجعل باعة التبغ شركاء أساسيين في منظومة توزيع وطنية واسعة. المبادرة تضمن وصول الدعم لجميع المستحقين بغض النظر عن موقعهم الجغرافي، ما يعكس العدالة المجالية ويعزز تكافؤ الفرص على المستوى الوطني.
كما أن المبادرة تعزز من الانتماء الوطني لدى الشباب المستفيدين، وتشجعهم على المساهمة في المجتمع من خلال التعليم والعمل، وتخلق نموذجًا يحتذى به في الشراكات بين القطاع الخاص والمجتمع المدني.
التحليل الاقتصادي والاجتماعي
من منظور اقتصادي، تشكل المبادرة استثمارًا طويل الأمد في رأس المال البشري، حيث يساهم دعم التعليم في استقرار شبكة توزيع تضم آلاف النقاط التجارية، ويعزز ولاء الشركاء التجاريين.
من منظور اجتماعي، يساهم دعم التعليم في تكوين جيل متعلم قادر على مواجهة تحديات سوق العمل، ويقلل من المخاطر المرتبطة بالفقر والتهميش، ويعزز التنمية المستدامة على المستوى الوطني.
الدراسات الحديثة تظهر أن الاستثمار في التعليم بين أبناء الفئات المهنية يعزز من الاستقرار الأسري والاجتماعي، ويخلق بيئة تعليمية محفزة، ويرفع من مستوى الأداء الاقتصادي للشركات التي تعتمد على هذه الشبكات التجارية.
استنتاجات مستقبلية
مع الدورة، تؤكد المبادرة على استمراريتها ونجاحها في تحقيق أهدافها. ومن المتوقع أن تتوسع لتشمل برامج دعم إضافية مثل:
التدريب الجامعي والتقني
الإرشاد الأكاديمي
التطوير الرقمي ومهارات العصر
ما يجعل المبادرة نموذجًا مستدامًا يجمع بين الاستثمار الاجتماعي والاقتصادي، ويحقق تأثيرًا مستدامًا على الأفراد، الأسر، المجتمع، وعلى الاقتصاد الوطني ككل.




