عامل سيدي قاسم … “بوط بلاستيكي” ورسالة ميدانية قوية في مواجهة فيضانات سبو وورغة

عامل سيدي قاسم … “بوط بلاستيكي” ورسالة ميدانية قوية في مواجهة فيضانات سبو وورغة
في مشهد ميداني لافت جذب انتباه الساكنة ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، قاد عامل إقليم سيدي قاسم عبد العزيز الزروالي عمليات تتبع وتدبير تداعيات الفيضانات التي ضربت عددا من دواوير وجماعات الإقليم، نتيجة الارتفاع الكبير في منسوب مياه وادي سبو وواد ورغة، وذلك بحضور ميداني مباشر بعيدا عن المكاتب والبروتوكولات.
ومن قلب المناطق المتضررة ظهر عامل الإقليم مرتديا حذاء بلاستيكيا واقيا، وسط الأوحال والمياه في صورة تحولت إلى رمز للتدخل الميداني المباشر ورسالة واضحة بأن تدبير الأزمات لا يتم من خلف المكاتب بل من وسط الميدان وبين المواطنين.
إشراف مباشر وتدخلات مستعجلة الزروالي تنقل بين القرى والمناطق المتضررة ووقف على حجم الأضرار وعقد لقاءات مباشرة مع الساكنة المتضررة، حيث استمع لانشغالاتهم وطمأن الأسر التي اضطرت إلى إخلاء منازلها تحت ضغط السيول.
كما أعطى تعليماته الفورية لمختلف المتدخلين من سلطات محلية ومصالح تقنية لتسريع عمليات التدخل، وتأمين السكان ونقلهم إلى مناطق آمنة.
وشملت الإجراءات الميدانية توفير مراكز إيواء مؤقتة وتجهيزها بالخيام والمؤونة والمواد الأساسية، مع تعبئة شاملة لمختلف الوسائل اللوجستية لضمان الاستجابة السريعة في هذه الظرفية الاستثنائية.
تنسيق أمني وميداني محكم العمليات تمت في إطار تنسيق محكم بين مختلف الأجهزة، من درك ملكي و الجيش ووقاية مدنية وقوات مساعدة وأعوان السلطة، إضافة إلى المصالح التقنية وفق مقاربة استباقية تضع حماية الأرواح والممتلكات في صدارة الأولويات.
مصادر ميدانية أكدت أن عامل الإقليم يتابع تفاصيل التدخلات ساعة بساعة، مع إعادة توزيع الفرق حسب تطور الوضع وارتفاع منسوب المياه ما ساهم في تسريع عمليات الإجلاء وتقليص المخاطر المحتملة.
الحضور الميداني المكثف لعامل الإقليم، وظهوره بلباس بسيط بعيد عن الرسميات، لقي تفاعلا واسعا في صفوف الساكنة، التي اعتبرت الخطوة تجسيدا فعليا لسلطة القرب وربط المسؤولية بالمحاسبة الميدانية.
كما عبّر عدد من المتضررين عن ارتياحهم لسرعة تدخل السلطات الإقليمية ومواكبتها المستمرة للأوضاع.
ورغم بعض الجدل والتشويش المتداول على منصات التواصل الاجتماعي، فإن المعطيات الميدانية تعكس تعبئة شاملة ومتواصلة لمواجهة آثار الفيضانات، في انتظار استقرار الأحوال الجوية وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.
في الأزمات التفاصيل الصغيرة تصنع الفرق… وأحيانا يكفي “بوط بلاستيكي” ليختصر معنى المسؤولية.




