سياسة

هيام الكلاعي تُحرج رئاسة جماعة العرائش

مراسلة رسمية تفضح تدهور البنية التحتية وخطر انهيار المنازل بالمدينة العتيقة

هيام الكلاعي تُحرج رئاسة جماعة العرائش: مراسلة رسمية تفضح تدهور البنية التحتية وخطر انهيار المنازل بالمدينة العتيقة

العرائش _🖋️بلال الهيبة :

في خطوة تحمل أكثر من دلالة سياسية ومؤسساتية، وجّهت السيدة هيام الكلاعي، نائبة رئيس مجلس جماعة العرائش، مراسلة رسمية إلى رئيس المجلس بتاريخ 30 دجنبر 2025، تطالب فيها بإدراج سؤالين كتابيين حارّين ضمن جدول أعمال دورة فبراير العادية، استنادًا إلى المادة 46 من القانون التنظيمي 113.14، في تحرّك يُفهم منه أن صبر بعض مكونات المجلس قد نفد أمام صمت وتراخي رئاسة الجماعة.

المراسلة وضعت الأصبع مباشرة على جرحٍ نازف، يتمثل أولًا في ملف الدور الآيلة للسقوط بالمدينة العتيقة، التي تحوّلت من فضاء تراثي إلى قنابل إسمنتية موقوتة تهدد حياة الساكنة والمارة يوميًا. فقد حذّرت الكلاعي من توالي حوادث الانهيار بعدد من الأحياء القديمة، في ظل غياب حلول استعجالية حقيقية، مكتفية الجماعة، حسب ما يُفهم من السياق، بردود فعل ظرفية لا ترقى إلى حجم الخطر.

ودعت نائبة الرئيس إلى تحمّل المسؤولية كاملة، واتخاذ إجراءات فورية ومنسقة مع مختلف السلطات والمتدخلين، ليس فقط لدرء الخطر، بل أيضًا لحماية الذاكرة المعمارية للمدينة، بدل تركها تنهار فوق رؤوس الفقراء في صمت مريب.

أما السؤال الثاني، فكان أكثر إحراجًا، إذ تعلّق بـ التدهور الصارخ للبنية التحتية الطرقية داخل المدينة، حيث أشارت الكلاعي إلى الحالة الكارثية التي أصبحت عليها العديد من الشوارع والأزقة: حفر، ترقيعات عشوائية، وأشغال تفتقد للجودة والمراقبة، ما يجعل التنقل داخل العرائش مغامرة يومية.

وطالبت بتوضيحات دقيقة حول برامج الإصلاح والصيانة، وجودة الأشغال المنجزة، والمسؤول عن مراقبتها، وهل تحترم فعلًا المعايير التقنية، أم أن المدينة أصبحت حقل تجارب لمقاولات لا تحاسب، ومشاريع تُصرف عليها الميزانيات دون أثر يُذكر على أرض الواقع.

هذه المراسلة، وإن جاءت في إطار الدور الرقابي لأعضاء المجلس، إلا أنها تكشف بشكل غير مباشر عن اختلال عميق في تدبير الشأن المحلي، وعن فجوة متسعة بين ما يُعلن في الدورات، وما تعيشه الساكنة يوميًا من خطر، وإهمال، وغياب رؤية واضحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى